اختيار ترامب محاميه الشخصي السابق تود بلانش لمنصب وزير العدل يواجه انتقادات حادة. ما السبب؟
واجه اختيار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب محاميه الشخصي السابق تود بلانش لمنصب وزير العدل انتقادات حادة من الديمقراطيين.
بلانش أمام اختبار حاسم
من المتوقع أن يواجه تود بلانش، البالغ 51 عاماً، استجواباً دقيقاً من الديموقراطيين، وربما حتى من بعض الجمهوريين، أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ.
ويكفي صوت جمهوري واحد ضد تود بلانش الذي يشغل المنصب منذ إقالة سلفه وزيرة العدل السابقة بام بوندي من جانب دونالد ترامب في نيسان/أبريل لعرقلة ترشيحه.
حتى في حال موافقة اللجنة القضائية عليه، سيظل ترشيح تود بلانش بحاجة إلى تصويت في مجلس الشيوخ بكامل أعضائه.
لماذا يواجه بلانش انتقادات حادة؟
بالنسبة إلى الديموقراطيين، يُعدّ المحامي الشخصي السابق للملياردير أحد أبرز الشخصيات في حملة إدارة ترامب للانتقام من معارضي الرئيس.
وقد دافع تود بلانش بشدة عما يُسمى بصندوق "مكافحة الاستغلال" الذي كان يهدف إلى تعويض حلفاء دونالد ترامب مالياً عن الدعاوى القضائية المرفوعة في عهد إدارة سلفه الديمقراطي جو بايدن، ومنح الرئيس الجمهوري ومساعديه حصانة ضريبية.
وتخلت الحكومة لاحقاً عن هذا المشروع تحت ضغط المحاكم والمشرعين الديموقراطيين الذين نددوا به، واصفين إياه بأنه "صندوق أسود". كما ألغت قاضية فدرالية الاتفاق بين عائلة ترامب ومصلحة الضرائب الأميركية الاثنين.
وتعرض تود بلانش لانتقادات من ضحايا جيفري إبستين، الذين اتهموه بالافتقار إلى الشفافية وعدم الكفاءة في تعامله مع نشر ملف التحقيق الخاص بالمجرم الجنسي المدان.
اقرأ أيضاً: صندوق ملياري لتعويض حلفاء ترامب.. والديمقراطيون يصفون الخطوة بالفاسدة
ترامب يدافع عن بلانش: يقوم بعمل رائع
ودافع دونالد ترامب عبر حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي "تروث سوشال" عن تود بلانش الثلاثاء، قائلاً إن محاميه السابق يقوم بعمل "رائع" كقائم بأعمال المدعي العام، وأن على "كل عضو جمهوري في مجلس الشيوخ" التصويت لتثبيته في هذا المنصب بشكل دائم.
وقبل انضمامه إلى وزارة العدل العام الماضي، كان تود بلانش عضواً في الفريق القانوني للملياردير خلال محاكمته في نيويورك بتهمة إخفاء مدفوعات لستورمي دانيلز، نجمة الأفلام الإباحية السابقة.
كذلك، دافع عن دونالد ترامب في القضيتين الفدراليتين اللتين رفعهما ضد الرئيس الجمهوري المحقق الخاص جاك سميث، إحداهما تتعلق بحجب وثائق سرية، والأخرى بمحاولاته التي اعتُبرت غير قانونية لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020، والتي خسرها أمام جو بايدن.
وقد أُسقطت القضيتان بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2024.
دعوات لرفض ترشيحه
دعا زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر زملاءه الاثنين إلى رفض ترشيح تود بلانش.
وصرح السيناتور عن نيويورك من قاعة مجلس الشيوخ: "لقد كرّس تود بلانش حياته المهنية لخدمة دونالد ترامب، وخصوصاً مخططاته الفاسدة".
وأشار إلى أن القائم بأعمال المدعي العام الحالي "هاجم أعداء ترامب، وتستر على جرائمه، وحماه من عواقب" تلك الجرائم المفترضة.
يذكر أن حزب الرئيس يتمتع بأغلبية في لجنة القضاء في مجلس الشيوخ، لكنّ اثنين على الأقل من الأعضاء الجمهوريين أعربا عن تحفظاتهما بشأن ترشيح تود بلانش، هما السيناتور توم تيليس الذي سيتقاعد خلال بضعة أشهر، والسيناتور جون كورنين الذي خسر مؤخراً ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر بعد أن أيد دونالد ترامب منافسه.
وقد وقّع أكثر من 1200 مسؤول سابق في وزارة العدل رسالة مفتوحة يعارضون فيها ترشيح تود بلانش، مشيرين إلى إقالته لعدد من المسؤولين الذين يُنظر إليهم على أنهم غير موالين بما فيه الكفاية لدونالد ترامب